تقرير الاستقرار المالي 2016 – النصف الثاني من العام

25/01/2017

الأسواق الماليّة والاستقرار المالي
ينشر بنك اسرائيل اليوم التقرير نصف السنوي حول استقرار النظام المالي المحلي، وتتطرّق تحليلاته للأحداث التي حصلت حتى نهاية كانون الأول 2016. نشر تقرير الاستقرار هو أحد وظائف بنك اسرائيل كما هي معرّفة بحسب قانون بنك اسرائيل لعام 2010: دعم استقرار النظام المالي ونشاطه المنتظم، وهو أمر متبع في البنوك المركزية في الدول المتطورة. يشمل تقرير الاستقرار مسحًا للمخاطر للوسطاء الماليين الذين يقفون في صميم النظام المالي – البنوك وشركات التأمين – وكذلك مسحًا لمخاطر القطاع التجاري غير المالي وللوحدات المنزلية، ويبحث التقرير مدى تعرّض النظام المالي لهذه المخاطر.
 
بحسب التقرير، فقد حافظ النظام المالي المحلي على استقراره في الأشهر الأخيرة، على ضوء السياسات المالية التوسعية في البلاد والعالم وعلى الرّغم من التقلبات في الأسواق المالية. الحفاظ على استقرار البنوك وشركات التأمين: في البنوك يتواصل التوجّه العام المتمثّل بتراكم رأس المال وتعزيزه، مستوى الرفع المالي جيّد، الجهاز المصرفي ربحي، تواصل انخفاض التركيز في ملف الائتمان والتعرض للمقترضين الكبار، نسبة الديون الاشكالية منخفضة، كما طرأ تحسن على السيولة، ربحية شركات التأمين انخفضت في هذه الفترة، خصوصًا بسبب الاقتطاعات الكبيرة لاحتياطي التأمينات نتيجة استمرار الانخفاض في منحنى العائد، على الرغم من زيادة أسهم رأس المال الخاصة بها للتمكّن من تلبية قدرة السداد وفق النظام الجديد.
 
أسعار الشقق في اسرائيل واصلت ارتفاعها وفي ال 12 شهرًا الأخيرة حتى تشرين الثاني 2016 ارتفعت بنسبة 8.1%. من المتبع تقدير الأسعار في سوق الشقق من خلال دراسة الأسعار نسبةً إلى العوامل الاساسية، خصوصًا نسبةً إلى ايجار الشقة والراتب أو الدخل. مقارنةً بالماضي، كلا هذين المؤشرين موجودان في الذروة.
 
بما أن بيئة الفائدة منخفضة منذ فترة طويلة – وهي سياسة ضرورية بسبب تطورات الإقتصاد الكلي -  وبما أنّ لها تأثير متواصل على أسعار الأصول، فانّ الجمهور والمؤسسات المالية معرضون للمخاطر الناجمة عن الإنخفاض الحاد في اسعار الشقق والأصول المالية. انخفاض كهذا يمكن أن يحدث اذا تواصل ركود الأجهزة الاقتصادية المركزية في العالم، او اذا عانت من تقويض لاستقرارها المالي، وتنتقل بالتالي العدوى إلى الجهاز الاقتصادي الاسرائيلي من خلال المس بالتصدير وبأسعار الأصول المالية. كما يمكن أن يحدث انخفاض كهذا في حال تدهور الوضع الجيوسياسي لاسرائيل وأدّى ذلك إلى ارتفاع في علاوة المخاطر في الجهاز الاقتصادي، أو في حال وجود صدمات من شأنها أن تؤدّي إلى انخفاض كبير في الدخل المتوفّر للوحدات المنزلية.
 
الخطر الناجم عن الانخفاض الحاد في اسعار الشقق ينبع من كون البنوك تمتاز بتعرضها الكبير للقروض العقارية وللائتمان المخصّص لقطاع البناء والعقارات، وكذلك للائتمان الاستهلاكي. الانخفاض الحاد في اسعار الاصول يمكن أن يؤدي إلى تقليص النشاط والاستهلاك، الامر الذي يمكن أن يضر بالاقتصاد الاسرائيلي ككل. هذا الضرر يمكن أن يحول دون قدرة مقترضي القروض العقارية على تسديد دفعات القرض العقاري او بيع الاصول من أجل التغلب على صعوبات التسديد.
 
الارتفاع الذي طرأ في السنوات الأخيرة على أسعار الشقق حصل بشكل متوازي مع الانخفاض في العائد طويل الأمد وفي الفائدة على القروض العقارية. العائد على الشقق يواصل انخفاضه، ولأول مرة انخفض ما دون ال-3%؛ في المقابل واصل العائد على سندات الدين الحكومية الانخفاض بوتيرة اسرع. نتيجةً لذلك اتسعت الفجوة بين العائد من حيازة شقة والعائد من سندات الدين الحكومية. في المقابل، ارتفعت مؤخرًا الفائدة على القروض العقارية وهذا سيعمل على تخفيف الضغط على اسعار الشقق.
 
 
للتقرير الكامل
 
 
​​