تقرير الاستقرار المالي 2017 – النصف الأوّل

27/06/2017

الأسواق الماليّة والاستقرار المالي

ينشر بنك اسرائيل اليوم تقرير الاستقرار المالي للنصف الأوّل من العام 2017  

  • في السنة الأخيرة واصل النظام المالي الحفاظ على قوّته وتعزيز استقراره على ضوء بيئة الفائدة المنخفضة والظروف الماكرو اقتصاديّة الداعمة: الجهاز الاقتصادي نما بوتيرة سريعة مقارنةً بالأربع سنوات السابقة، معدّل البطالة انخفض والاستهلاك الشخصي ارتفع.
  • انكشاف النظام المالي على سوق الشقق السكنيّة لا يزال يشكل خطرًا رئيسيًّا وكبيرًا. مع ذلك، في الأشهر الأخيرة يلاحظ اعتدالا معيّنًا في النشاط وفي وتيرة ارتفاع الأسعار، وفي حال استمرار ذلك، ستتقلص المخاطر.
  • فروقات عائدات سندات الدين التجاريّة استمرّت في الانخفاض ووصلت لمستويات متدنّية، على ضوء السيولة العالية في الأسواق والبحث عن العائد. كما طرأ ارتفاع كبير في حجم اصدارات سندات الدين، وسجّلت صناديق الاستثمار المشترك تراكمات كبيرة وزادت حصّتها في سوق سندات الدين.
  • التوسّع المستمر في الائتمان الاستهلاكي للأسر يعرّضها للمخاطر الكامنة في العجز عن السداد الناتج عن أيّة تغييرات سلبية في الجهاز الاقتصادي، وحدوثه سيمسّ بالنظام المالي لحد معيّن. المنافسة في هذا القطاع من المتوقع أن تزداد، الأمر الذي من شأنه أن يؤدّي إلى نمو اضافي في الائتمان الاستهلاكي.  

 

ينشر بنك اسرائيل اليوم التقرير نصف السنوي حول استقرار النظام المالي المحلي،  وتتطرّق تحليلاته للأحداث التي حصلت خلال النصف الأوّل للعام 2017. نشر تقرير الاستقرار هو أحد وظائف بنك اسرائيل كما هي معرّفة بحسب قانون بنك اسرائيل لعام 2010: دعم استقرار النظام المالي ونشاطه المنتظم، وهو أمر متبع في البنوك المركزية في الدول المتطورة. يشمل تقرير الاستقرار مسحًا للمخاطر للوسطاء الماليين الذين يقفون في صميم النظام المالي – البنوك وشركات التأمين – وكذلك مسحًا لمخاطر القطاع التجاري غير المالي وللوحدات المنزلية، ويبحث التقرير مدى تعرّض النظام المالي لهذه المخاطر.
 
بحسب التقرير، واصل النظام المالي الحفاظ على قوّته وتعزيز استقراره على ضوء بيئة الفائدة المنخفضة والظروف الماكرو اقتصاديّة الداعمة: الجهاز الاقتصادي نما بوتيرة سريعة مقارنةً بالأربع سنوات السابقة، معدّل البطالة المنخفض استمرّ بالانخفاض أكثر والاستهلاك الشخصي ارتفع. مع ذلك، التقديرات بشأن المخاطر الهيكليّة للجهاز الاقتصادي تظهر أنّ المؤسّسات الماليّة والأسر مستمرّة في كونها معرّضة للمخاطر المحدقة في حال طرأ انخفاض حاد على أسعار الشقق. ارتفع حجم ائتمان السكن وقطاع البناء والعقارات من مجمل الائتمان المحلي للقطاع الخاص غير المالي من نحو 37% في سنة 2008 إلى نحو 52% في سنة 2016، مع أنّه كان هناك اعتدال بشكل كبير في نسبة الارتفاع في السنة الأخيرة.  المخاطرة آخذة بالاتساع على ضوء التعرّض الكبير للائتمان الاستهلاكي غير المعد للسكن، وذلك نظرًا لأنّ هناك ارتباط قوي بينه وبين الائتمان للسكن. في حال كانت هناك صدمة أدّت إلى ارتفاع حاد في الفائدة أو مس كبير في مدخولات المقرضين، وانخفاض حاد في أسعار الشقق، فانّ من شأنها التأثير على استقرار النظام المالي وبالذات الجهاز المصرفي. مع ذلك، في الأشهر الأخيرة كان هناك اعتدالا معيّنًا في نشاط سوق الاسكان: ارتفاع معتدل في أسعار الشقق، انخفاض معيّن في حجم الصفقات سواء كان الحديث عن شقق يد أولى أو شقق يد ثانية، انخفاض كبير في نشاط المستثمرين، وانخفاض في عدد وحجم قروض الرهن العقاري التي تعطى كل شهر– الأمر الذي بدأ منذ حزيران 2015. من ضمن العوامل التي أدّت إلى الاعتدال يمكن ذكر الارتفاع في الفائدة على قروض الرهن العقاري، وذلك على اثر الخطوات التنظيميّة التي اتخذتها الرقابة على البنوك، والخطوات الضريبيّة التي اتخذت من أجل كبح المستثمرين– رفع ضريبة الشراء والضريبة على الشقة الثالثة. استمرار اعتدال الأسعار سيؤدّي إلى خفض مستوى المخاطرة التي يمكن أن يتعرّض لها النظام المالي.
 
اضافةً إلى ذلك، يظهر التقرير أنّ الارتفاع المستمر والكبير في الائتمان للأسر غير المعد للسكن من شأنه أن يعرّض النظام المالي لمخاطر الائتمان، بالذات اذا استمرّت وتيرة الارتفاع– وذلك نتيجة الخطّة الاصلاحيّة التي جاءت في أعقاب قانون زيادة المنافسة وتقليص تركيز السوق المصرفي في اسرائيل. وتشمل الخطة الاصلاحيّة هذه عدّة خطوات تهدف إلى زيادة المنافسة في سوق الائتمان، ومن المتوقع أن تغيّر مبنى السوق وأن تزيد بشكل كبير حجم الائتمان للأسر، وبناءً على ذلك، تسديد الديون.
 
فروقات عائدات سندات الدين التجاريّة استمرّت في الانخفاض ووصلت لمستويات متدنّية، على ضوء السيولة العالية في الأسواق والبحث عن العائد. كما طرأ ارتفاع كبير في حجم اصدارات سندات الدين، وسجّلت صناديق الاستثمار المشترك تراكمات كبيرة وزادت حصّتها في سوق سندات الدين. الأسعار المرتفعة لسندات الدين التجاريّة تزيد من تعرّض النظام المالي لانقلاب في الاتجاه يرافقه انخفاض حاد في الأسعار. هذا السيناريو يمكن أن يحدث انقلابًا في أسعار سندات الدين التجاريّة وخفض أسعار الأسهم كذلك.  

 

استيراد وبيع المركبات الجديدة سجّل ارتفاعًا سريعًا، ومسألة تمويل شرائها جذبت اهتمامًا كبيرًا هذا العام، على اثر انكشاف الأسر على هذا القطاع وانكشاف القطاع التجاري. ابتداءً من سنة 2008 ارتفعت نسبة السيارات التي اشتراها الزبائن الخاصّين على حساب السيارات التي اشترتها المؤسّسات وشركات التأجير، الأمر الذي أدّى إلى تحويل تمويل هذا النشاط من الائتمان التجاري إلى الائتمان المعد للأسر; الأسر تستعين أحيانًا بالقروض المصرفيّة أو القروض من خارج المصارف (بما في ذلك الشركات في هذا القطاع) لتمويل شراء المركبات. لكن للصعوبات في هذا القطاع يوجد فقط درجة محدودة من التأثير المباشر وهو لا يشكل خطرًا على استقرار النظام المالي، رغم أنّه في العام 2016 شكّل خطرًا غير هامشي بالذات على شركات بطاقات الائتمان، لكن أيضًا على الجهاز المصرفي والهيئات المؤسّساتيّة. وبلغ إجمالي تعرض النظام المالي لهذا المجال من الائتمان 39 مليار شيكل في الربع الثالث من عام 2016. 
 
 
للتقرير الكامل
​​