تقرير السياسة النقدية 2017 – النصف الأوّل

28/08/2017

السياسة النقديّة والتضخم المالي
ملخص
 
السياسة النقدية: في النصف الأوّل من العام 2017 أبقت اللجنة النقدية الفائدة بدون تغيير، وفي شهر نيسان قامت بتحديث السياسة التوجيهيّة للمستقبل، من صيغة تشير إلى التقديرات بأن تبقى السياسة النقديّة توسعيّة لفترة طويلة، إلى صيغة تعبّر عن نيّة اللجنة بابقاء السياسة التوسعيّة طالما كان ذلك مطلوبًا من أجل ابقاء بيئة التضخم المالي ضمن المجال المستهدف. في الفترة التي يشملها التقرير (كانون ثاني حتى حزيران)، على اثر الضغوطات المتعلقة بارتفاع قيمة الشيكل، عزّز بنك اسرائيل شراء العملة الأجنبيّة، بحيث اشترى ما يقارب 5.9 مليار دولار. التضخم المالي الفعلي وتوقعات التضخم: معدّل التضخم المالي السنوي كان ايجابيًّا ابتداءً من كانون ثاني 2017، لأوّل مرّة منذ عام 2014، لكنّه دون الحد الأدنى لمستوى التضخم المالي المستهدف.  لكن مع نشر مؤشر حزيران، انخفض التضخم المالي لمعدّل سلبي بلغ 0.2%-. التوقعات بشأن التضخم  للسنة القادمة، والتوقعات للسنة التي تليها، واصلت مراوحتها ما دون الحد الأدنى لمستوى التضخم المستهدف، في حين أنّ التوقعات على المدى المتوسط والبعيد (أكثر من 3 سنوات) بقيت ضمن المستوى المستهدف.
 
 
النشاط الحقيقي المحلي: خلال النصف الأوّل من العام 2017، تمحورت النقاشات حول قوّة النشاط الحقيقي، التي تنعكس من خلال متانة سوق العمل، معطيات النمو للنصف الثاني من العام 2016 والفصل الأوّل من العام 2017، وكذلك من خلال مؤشّرات النشاط في الفصل الثاني. المعطيات التي توفرت بأيدي أعضاء اللجنة في بداية النصف الأوّل من العام 2017 أشارت إلى أنّ الاستهلاك الشخصي والاستثمار واصلا قيادة النمو. فيما بعد، أشارت المعطيات إلى تراجع الاستهلاك، مقابل تعزيز وتيرة زيادة الصادرات.  

 

سعر الصرف:  خلال الفترة المذكورة ارتفع سعر الصرف الاسمي الفعلي بمعدّل 4.8% (المتوسط في حزيران مقابل المتوسط في كانون أوّل)، بالأساس على اثر تراجع قوّة الدولار في العالم. الارتفاع في القيمة حدث بالأساس في بداية الفترة، وتوقف اثر تدخّل بنك اسرائيل بشكل كبير في سوق العملة الأجنبيّة. في شهر تمّوز، تمّ خفض سعر الصرف الفعلي ب- 3.0%. سعر صرف الشيكل مقابل الدولار والشيكل مقابل اليورو ارتفع بمعدّل  7.7% و-1.8%، تباعًا، حتى حزيران، بينما في شهر تمّوز تمّ خفضهما ب-1.8% و-4.5%، تباعًا.

 

الاقتصاد العالمي: خلال الفترة المذكورة، طرأ تحسّن في التجارة العالميّة ومعطيات النموّ لدى غالبية الأجهزة الاقتصاديّة.  البنك المركزي في الولايات المتحدة (Fed) رفع الفائدة، ومن المتوقع أن يستمر في هذا التوجّه، وفي أوروبا تستمر البنوك المركزيّة في اتباع السياسة التوسعيّة جدًّا. التضخم المالي في الولايات المتحدة لا يزال ضمن المجال المستهدف، وفي منطقة اليورو لا يزال منخفض نسبيًّا. سوق الشقق السكنيّة: معطيات الفترة التي يشملها التقرير تشير إلى استقرار أسعار الشقق في الأشهر الأخيرة، مع اعتدال في الطلب واستمرار الارتفاع في العرض بوتيرة ثابتة.

 

الأسواق المالية: مؤشرات الأسهم المحلية ارتفعت خلال الفترة المذكورة. مع ذلك، فانّ آداء قسم منها كان منخفضًا مقارنةً مع المؤشّرات الرائدة في أوروبا والأسواق النامية والولايات المتحدة. ويعود ذلك بالأساس إلى ضعف آداء الشركات الكبرى، بالذات في قطاعات الكيمياء والصيدلة.  في منحنيات العائدات الاسمية، تمّ تسجيل انخفاض في المدى المتوسط والبعيد. الفروقات بين سندات الدين التجاريّة وسندات الدين الحكومية المشابهة تقلصت خلال الفترة المذكورة ووصلت لأدنى مستوى لها منذ العام 2007.

 

التطورات المالية: العجز المحلي المتراكم (بدون الائتمان الصافي) بلغ في كانون ثاني- حزيران 9 مليار شيكل، فيما بلغ في الفترة نفسها من العام الماضي 3.1 مليار، وبلغ العجز الشامل في ال-12 شهرًا الأخيرة %2.5 من الناتح، مقابل %2.1 في نهاية 2016. خلال الفترة المذكورة أقرّت الحكومة عدّة خطوات لخفض نسب الضريبة وتوسيع النفقات الحكوميّة في السنوات  2017 و2018، مع التركيز على العائلات ذات الأولاد حتى جيل 6 سنوات. 

 

توقعات قسم الأبحاث: وفق التوقعات المحدّثة التي صاغها قسم الأبحاث في حزيران 2017، من المتوقع أن ينمو الناتج خلال عام 2017 و 2018 ب 3.4% و 3.3%، تباعًا. ومن المتوقع أن يدخل التضخم المالي إلى النطاق المستهدف خلال 2018، وأن تبقى فائدة بنك اسرائيل بمستواها الحالي حتى الفصل الثاني من العام 2018.

 

 للتقرير الكامل
​​​