الجهاز المصرفي في إسرائيل، مسح نصف سنوي 2016

15/09/2016

الجهاز المصرفي
 

 مقدمة

 
في النصف الأول من العام 2016 واصل الجهاز المصرفي الحفاظ على قوته واستقراره، وذلك على الرغم من  النمو المعتدل في البلاد والعالم، وعدم الوضوح بشأن الأجهزة الاقتصاديّة في اوروبا والفائدة المنخفضة في الجهاز الاقتصادي. تقلص التعرّض لتحقق المخاطر في الجهاز ينعكس في استمرار التوجّه المتمثّل بتجميع وتعزيز رأس المال، وفي المستوى الجيد للرفع المالي، وفي استمرار التوجّه المتمثّل بانخفاض تركّز ملف الائتمان والتعرّض للمقترضين الكبار، وفي النسبة المنخفضة للديون الاشكاليّة وفي تحسن السيولة في البنوك والجهاز بأكمله، إلى جانب تطبيق المعايير الدولية الأكثر تقدّمًا لإدارة مخاطر السيولة. ربحية الجهاز المصرفي بقيت دون تغيير ملموس وبمستوى مشابه لربحية البنوك في الدول المتقدمة. تأثرت الأرباح والربحية خلال هذه الفترة بشكل كبير من عوامل عابرة وعلى رأسها بيع أسهم "فيزا أوروبا". العوامل التي أثرت بشكل سلبي على الربحية الأساسية كانت بيئة الفائدة المنخفضة، والتي استمرت بالعمل على تآكل مصادر الربح الأساسيّة؛ وانخفاض الدخل من العمولات، والذي نتج في أعقاب الخطوات التي اتخذتها الرقابة على البنوك في السنوات الأخيرة والانخفاض في تعريفة العمولات في نشاط سوق رأس المال. وبالمقابل فانّ العوامل التي أثّرت بشكل ايجابي على الربح والربحية كانت الاقتطاعات المنخفضة للديون المشكوك في سدادها (سجّلت في هذا البند إيرادات للبنوك) والزيادة السريعة في حجم الائتمان بالتجزئة والائتمان للمصالح التجاريّة الصغيرة، والتي أثّرت بشكل ايجابي على ربحية البنوك. الزيادة في ملف الائتمان المصرفي لقطاع الوحدات المنزلية وقطاع المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة حصلت إلى جانب استمرار تقليص الائتمان للمصالح التجاريّة الكبيرة. التقليص في الائتمان لقطاع المصالح التجاريّة الكبيرة حصل بالأساس في البنكين الأكبر، بينما أغلب البنوك المتوسطة، والتي كانت تقييدات رأس المال لديها اقل خطورة، زادت في الواقع من الائتمان المخصّص لهذا القطاع. على ضوء التطورات في سوق الإسكان، واصلت البنوك زيادة الائتمان المخصّص للإسكان والائتمان المخصّص لقطاع البناء حيث بلغ حجمهما سويًّا مع قطاع العقارات في نهاية الفترة 45% من مجموع الملف المصرفي. الازدياد المتواصل في انكشاف البنوك لهذه الائتمانات، وحجمها الكبير من ملف البنوك والارتباطات القائمة بينها، تستمر بكونها مصدر المخاطرة الأساسي للمقترضين وللجهاز المصرفي.

من ناحية النجاعة، تستعد البنوك لتعليمات الرقابة بخصوص عرض خطط جوهريّة لزيادة النجاعة سيتم تطبيقها في السنوات القادمة، قسم من البنوك قدّم خطط كهذه بالفعل ونشرها للجمهور. تتطرق خطط زيادة النجاعة الخاصّة بالبنوك، من بين أمور أخرى، إلى تقليص القوى العاملة في إطار برامج تقاعد طوعي، واستغلال التقاعد الطبيعي المتوقع في السنوات القادمة من أجل تقليص عدد العاملين. هذه الخطوات تأتي إلى جانب مجموعة من الخطوات الأخرى التي تهدف إلى تقليص المصروفات التشغيلية، ومنها: تقليص المساحات، زيادة النجاعة بخصوص توزيع الفروع، دمج التكنولوجيا التي من شأنها تحسين طرق العمل وغيرها. هذه العمليّة التي يمر بها الجهاز المصرفي وستستمر خلال السنوات القادمة ضرورية على ضوء النجاعة المنخفضة لمعظم البنوك في الجهاز، والتوقعات بشأن زيادة المنافسة بين اللاعبين فيما بينهم ومقابل جهات من خارج القطاع، والتغييرات التكنولوجيّة الكبيرة التي ستغير وجه التعاملات المصرفيّة في العالم والبلاد.

عملت الرقابة على البنوك في هذه الفترة من أجل تطوير مجموعة كبيرة من المبادرات لتعزيز المنافسة في الجهاز المصرفي وتأسيس قاعدة تنظيمية تسمح بدمج التغييرات التكنولوجية الهائلة في الجهاز المصرفي.

 


للمسح نصف السنوي في ملف PDF

لجداول المسح في ملفات EXCEL و PDF
 
للرسوم البيانية الخاصة بالمسح في ملفات EXCEL و PDF

​ ​