الدورات المالية والحقيقيّة في إسرائيل بحسب نهج et al. Borio

28/12/2016 |  Ana Danieli

الأسواق الماليّة والاستقرار المالي
ملخص

في إطار هذه الدراسة تم تشخيص وتمييز الدورة المالية للجهاز الاقتصادي الإسرائيلي ومقارنتها بالدورة الحقيقية. أيقظت الأزمة المالية العالمية في سنة 2008 من جديد الحاجة لفحص دور المتغيرات المالية في رسم الصورة الماكرو اقتصادية. إحدى الظواهر المركزية العالمية التي ظهرت في الأدبيّات التي بدأت بالتطور في أعقاب الأزمة كانت الدورة المالية. 
تتميز هذه الدورة بالتقلبات الدوريّة المشتركة للمتغيرات المركزية في القطاع المالي في الجهاز الاقتصادي، وهي تختلف عن الدورة الحقيقية بكونها أطول وأكثر تقلبًا. تحليل العلاقة بين الدورة المالية والدورة الحقيقية يسمح بفهم أفضل للتطورات الماكرو اقتصادية التي تحدث خلال الأزمات المالية، وقد يساعد في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات. تعد الدورة المالية في الجهاز الاقتصادي الإسرائيلي اقصر مقارنةً بالدورات المالية لمعظم الدول الواردة في دراسة Borio et al وتتشابه في خصائصها مع الدورة المالية لألمانيا. وكما في المانيا، فقد بلغت الدورة المالية الإسرائيلية ذروتها في نهاية التسعينيات. بعد ذلك مرت بفترة تراجع متواصل حتى عام 2006، وبعدها بدأت بالصعود والذي توقف عام 2012. 
وليس هناك تناسق بين هذه الدورة والدورة المالية في الولايات المتحدة، والتي تصاعدت منذ منتصف التسعينيات وحتى بداية الأزمة في عام 2008. وبناء على ذلك، فقد اندلعت الأزمة العالمية في 2008 عندما كان الجهاز الاقتصادي الإسرائيلي في فترة صعود للدورة المالية، وربما ساهم هذا الصعود إلى جانب عوامل إضافية في عدم تحوّل الأزمة العالمية إلى أزمة مالية محلية وانّما فقط ركود قصير الأمد. كما يتبين من الدراسة انه حين تحصل فترات الركود الحقيقية والمالية في أوقات متداخلة فانّ الركود الحقيقي يميل لأن يتواصل لفترة أطول، وأن الدورة المالية في البلاد أطول وأكثر تذبذبًا من الدورة الحقيقية. هاتان النقطتان مهمتان وربما يتوجب أخذهما بالحسبان في تخطيط السياسات النقدية.
يستند تحديد الدورة المالية على مقال (Borio, Drehmann, and Tsatsaronis, 2012) وقد تمّ تحديدها باستخدام المنهجين (Frequency Based Analysis ) و (Turning Point Analysis)، اللذين يتيحان تحليل السلوك الدوري للمتغيرات المركزية في القطاع المالي ودمج هذه المتغيرات في دورة مالية واحدة. من ضمن مجموعة المتغيرات التي تم فحصها تبين أن اكثرها تناسبًا مع خصائص الدورة المالية في البلاد هي اجمالي الائتمان المصرفي، واسعار الشقق، وعائدات سندات الدين الحكومية المرتبطة بالمؤشر على المدى البعيد وعلاوة مخاطر سندات الدين الحكومية لإسرائيل.

للمقال كاملا في ملف PDF​

​​​​​