لعرض هذا البيان الصحفي كملف، اضغط هنا

  • شهدت بيئة التضخم تباطؤًا، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلك في شهر تشرين الثاني بنسبة 0.5%، ويبلغ معدل التضخم السنوي حاليًا 2.4%. ويتوقع المحللون أن يشهد مؤشر كانون الأول ارتفاعًا طفيفًا في وتيرة التضخم السنوي، يليه انخفاض تدريجي نحو منتصف نطاق الهدف.
  • منذ قرار الفائدة الأخير، تعزز الشيكل بنسبة 3.1% مقابل الدولار، و1.5% مقابل اليورو. وبالقيم الاسمية الفعلية، ارتفع الشيكل بنسبة 2.2%.
  • لا يزال سوق العمل ضيقًا، إلا أن هناك مؤشرات على تخفيف قيود العرض، ما ينعكس في ارتفاع معدلات المشاركة والتوظيف، انخفاض نسبة المتغيبين بسبب الخدمة العسكرية الاحتياطية، وتباطؤ وتيرة نمو الأجور في القطاع الخاص.
  • تشير المؤشرات الحالية للنشاط الاقتصادي إلى استمرار التوسع. وتُظهر بيانات الإنفاق بواسطة بطاقات الائتمان نموًا متواصلاً في الربع الرابع من العام، وتتحرك حول خط الاتجاه العام.
  • لا تزال وتيرة النشاط في قطاع البناء مرتفعة، وواصل المعدل السنوي لبدء مشاريع البناء ارتفاعه. في شهر تشرين الأول، استمرت أسعار الشقق في الانخفاض، وتواصل الانخفاض في عدد الصفقات لشراء الشقق.
  • سجلت مؤشرات الأسهم المحلية ارتفاعًا، وتفوقت نسبيًا مقارنة بالأسواق العالمية. أما علاوة المخاطر، كما تنعكس في فروق مقايضة العجز عن السداد (CDS)، فهي قريبة من مستواها الذي كان سائدًا قبل اندلاع الحرب.
  • وفقًا لتوقعات شعبة الأبحاث، والتي بُنيت على فرضية استمرار وقف إطلاق النار، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% في عام 2025، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 5.2% في عام 2026 و4.3% في عام 2027. كما يُتوقع أن يبلغ معدل التضخم 1.7% في عام 2026 و2% في عام 2027.

 

تركّز سياسة اللجنة النقدية على استقرار الأسعار، دعم النشاط الاقتصادي، واستقرار الأسواق. سيتم تحديد مسار سعر الفائدة وفقًا لتطورات التضخم، أداء الاقتصاد، حالة عدم اليقين الجيوسياسية، والتطورات المالية.

 

النشاط الاقتصادي في البلاد يواصل التوسع، مع تخفيف نسبي في قيود عرض القوى العاملة وتراجع في بيئة التضخم. خلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصل الشيكل تعزيز مكانته، فيما أصبحت علاوة المخاطر الخاصة بإسرائيل قريبة من مستواها الذي سبق اندلاع الحرب. انخفض مؤشر أسعار المستهلك في شهر نوفمبر بنسبة 0.5%، ويبلغ معدل التضخم السنوي 2.4% (الرسم 1). بعد استثناء مكونات الطاقة والمواد الغذائية الطازجة، يبلغ معدل التضخم السنوي 2.6% (الرسم 2). ظل معدل تضخم السلع غير القابلة للتداول ثابتًا عند 3.0%، بينما انخفض معدل تضخم السلع القابلة للتداول إلى 1.2% خلال الـ12 شهرًا الماضية (الرسم 3). يتوقع المحللون أن يشهد مؤشر ديسمبر ارتفاعًا طفيفًا في وتيرة التضخم السنوي، يتبعه انخفاض نحو منتصف نطاق الهدف (الرسم البياني 5). وتشير التوقعات للتضخم في السنة المقبلة من مختلف المصادر إلى مستويات أدنى بقليل من منتصف نطاق الهدف (الرسم 6)، فيما تبقى التوقعات للسنوات التالية قريبة من مركز الهدف (الرسم 7).

بحسب تقدير اللجنة، هناك عدد من المخاطر التي قد تؤدي إلى عودة ارتفاع التضخم، من بينها: التطورات الجيوسياسية وتداعياتها على النشاط الاقتصادي، زيادة في الطلب مقابل قيود العرض، والتطورات المالية.

منذ قرار الفائدة الأخير، تعزز الشيكل بنسبة 3.1% مقابل الدولار، و1.5% مقابل اليورو. وبالقيم الاسمية الفعلية، ارتفع الشيكل بنسبة 2.2%. خلال عام 2025، ارتفع الشيكل بنسبة 12.5% مقابل الدولار، وبنسبة 1.3% مقابل اليورو.

قامت شعبة الأبحاث بتحديث التوقعات الاقتصادية الكلية، وتم إعداد هذه التقديرات بناءً على فرضية استمرار وقف إطلاق النار وتراجع تدريجي في حجم استدعاء قوات الاحتياط. وبحسب تقييم الشعبة، من المتوقع أن تتقلص تدريجيًا قيود العرض خلال فترة التوقعات، بالتوازي مع زيادة معتدلة في الطلب المحلي، مما يسهم في تخفيف فائض الطلب. وفقًا لهذه التقديرات، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% في عام 2025، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 5.2% في عام 2026 وبنسبة 4.3% في عام 2027 (الرسم 10). خلال عامي 2026 و2027، يُتوقع أن يبلغ متوسط معدل البطالة الواسع للفئة العمرية الرئيسية في سوق العمل (25-64) نحو 3.3% و3.5% على التوالي. أما معدل التضخم، فمن المتوقع أن يبلغ 2.5% في عام 2025، مقارنة بـ3% في توقعات أيلول، ويُتوقع أن يبلغ 1.7% في عام 2026 و2% في عام 2027. ويُقدَّر العجز في الميزانية لعام 2025 بنسبة 4.8% من الناتج المحلي، و3.9% في عام 2026. ومن المتوقع أن يستقر الدين العام عند نحو 68.5% من الناتج المحلي الإجمالي في الأعوام 2025، 2026 و2027. وعلى الرغم من أن هذه التقديرات تأتي في ظل مستوى أقل من عدم اليقين بفضل استمرار وقف إطلاق النار، فإن المخاطر التي تهدد التوقعات ما تزال قائمة بشكل ملحوظ.

تشير المؤشرات الحالية للنشاط الاقتصادي إلى استمرار التوسع. تُظهر بيانات الإنفاق عبر بطاقات الائتمان نموًا متواصلًا في الربع الرابع من العام، وتتحرك حول خط الاتجاه العام (الرسم 12). بينما بقي الميزان المجمع في مسح الاتجاهات لدى الأعمال الصادر عن دائرة الإحصاء المركزية (بعد تعديل موسمي) لشهر تشرين الثاني مستقرًا، إلا أنه لا يزال أدنى من مستواه قبل اندلاع الحرب (الرسم 11). بحسب المسح، ووفقًا لبيانات المبيت والعائدات، شهد قطاع الفنادق في تشرين الثاني تعافيًا في النشاط. أما في قطاع البناء، فقد استمر عدد العاملين في الارتفاع خلال الربع الثالث. كما استقر مؤشر ثقة المستهلك في تشرين الثاني عند مستوى مرتفع، بعد ارتفاع كبير في تشرين الأول. وفي قطاع التكنولوجيا الفائقة (الهايتك)، بقيت وتيرة جمع رأس المال في الربع الرابع من العام عند مستوى عالٍ (الرسم 13). أما في شهر نوفمبر، فقد واصل كل من صادرات وواردات السلع ارتفاعهما، بينما ارتفعت صادرات الخدمات في تشرين الأول بنسبة 4.9%، بعد ارتفاع نسبته 8% في أيلول (الرسم 20). من جهة أخرى، سُجل تراجع حاد في الفائض في ميزان السلع والخدمات خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2025. وفي الربع الثالث، ولأول مرة منذ عام 2013، تحول الحساب الجاري (ميزان المدفوعات) إلى عجز، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى زيادة أرباح شركات التكنولوجيا الفائقة المملوكة لأجانب، والتي أبقت على أرباحها داخل إسرائيل، مما سُجل كاستثمار في حساب رأس المال.

بلغ العجز التراكمي في موازنة الدولة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي في شهر تشرين الثانس. وقد صادقت الحكومة على مقترح الموازنة لعام 2026، مع تحديد سقف للعجز بنسبة 3.9% من الناتج المحلي. أما إيرادات الحكومة من الضرائب المباشرة خلال هذا الشهر (بالأسعار الثابتة وبعد خصم التغييرات التشريعية والإيرادات الاستثنائية) فقد بقيت عند مستوى مرتفع مقارنة بالاتجاه طويل الأمد (الرسم 14).

لا يزال سوق العمل ضيقًا، إلا أن بيانات الحد تشير إلى تخفيف نسبي في قيود العرض. ينعكس هذا من خلال ارتفاع في معدلات المشاركة والتشغيل، انخفاض في نسبة المتغيبين عن العمل بسبب الخدمة العسكرية الاحتياطية، وتباطؤ في وتيرة ارتفاع الأجور في القطاع الخاص. في شهر تشرين الثاني، بلغ معدل التشغيل للفئة العمرية الرئيسية في سوق العمل (25–64) نحو 79.4%، فيما بلغ معدل المشاركة 81.7% (الشكل 15أ). أما معدل البطالة الواسع في نفس الفئة العمرية، فقد بقي مستقرًا عند 3.1% (الشكل 15ب). انخفضت نسبة المتغيبين مؤقتًا عن العمل بسبب الخدمة الاحتياطية قليلًا، لتبلغ 0.5% في تشرين الثاني. في الفترة بين آب وتشرين الأول، ارتفعت الأجور في القطاع الخاص بنسبة 5.3% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مقابل 5.9% في الأشهر تموز–أيلول (الشكل 17). بالتوازي، بقيت نسبة الوظائف الشاغرة إلى عدد العاطلين عن العمل مستقرة عند مستوى مرتفع (الشكل 16ب)، وارتفعت نسبة الوظائف الشاغرة قليلًا في تشرين الثاني، لتصل إلى 4.6% (الشكل 16أ).

في سوق الإسكان، استمر الاتجاه التنازلي في أسعار الشقق؛ إذ انخفضت الأسعار بنسبة 0.5% خلال شهري أيلول–تشرين الأول، وتباطأ معدل الزيادة السنوية للأسعار إلى 0.1% (الشكل 8). كما تراجع عدد صفقات شراء الشقق في تشرين الأول، فيما بقي مخزون الشقق غير المباعة عند مستوى مرتفع. في ترشين الثاني، بلغت قيمة القروض العقارية (الرهون السكنية) نحو 9 مليارات شيكل (الشكل 9). وانخفض معدل الزيادة السنوية لبند "خدمات السكن في ملكية السكان" (إيجارات العقود الجديدة والمتجددة) إلى 2.6%، مقارنة بـ3.1% في تشرين الأول. كما تراجع معدل الزيادة في العقود التي شهدت تغييرًا في المستأجر من 5.5% في تشرين الأول إلى 4.7% في نوفمبر. بالمقابل، لا تزال وتيرة النشاط في قطاع البناء مرتفعة. ووفقًا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية، ارتفع المعدل السنوي لبدء مشاريع البناء خلال الربع الثالث إلى نحو 81 ألف وحدة سكنية، بزيادة قدرها حوالي 31% مقارنة بمتوسط الأربعة أرباع السابقة. كما حافظت مشتريات الأراضي من قبل المقاولين في مناقصات سلطة أراضي إسرائيل على مستوى عالٍ خلال عام 2025، خصوصًا في نهايته. في المقابل، بلغ عدد الوحدات السكنية التي أُنجز بناؤها نحو 58 ألف وحدة، بزيادة قدرها 4.3% مقارنة بمتوسط الأربعة أرباع السابقة (الشكل 19). ويُعزى الفارق بين عدد الوحدات التي بدأ بناؤها وتلك التي أُنجزت أساسًا إلى الزيادة في مدة البناء المتوسطة، والتي وصلت إلى 37 شهرًا، ما يعكس – من بين أمور أخرى – النقص في الأيدي العاملة في هذا القطاع خلال فترة الحرب.

خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ارتفعت مؤشرات الأسهم المحلية وبرز أداؤها إيجابيًا مقارنة بالأسواق العالمية (الشكل 28). أما علاوة المخاطر لإسرائيل، كما تنعكس في فروق مقايضة العجز عن السداد (CDS)، فهي قريبة من مستواها الذي سبق اندلاع الحرب. ولم يُسجَّل تغيير كبير في الفارق الدولاري مقابل سندات الخزينة الأمريكية (الشكل 29أ–ب). واصل الائتمان التجاري التوسع، بقيادة الائتمان المصرفي. كما شهد الائتمان الاستهلاكي للأسر نموًا، مع ارتفاع في التمويل من جميع المصادر. وتبقى معدلات التأخر في السداد في مختلف القطاعات عند مستويات منخفضة. أما من حيث سهولة الوصول إلى الائتمان، فتشير نتائج مسح الاتجاهات لشهر نوفمبر إلى أن مستويات التوفر لا تزال مرتفعة نسبيًا (الشكل 27أ–ب).

يواصل النشاط الاقتصادي العالمي التوسع بوتيرة معتدلة. من المتوقع أن يبلغ معدل النمو العالمي لعام 2025 نحو 3%، وأن يتباطأ إلى 2.9% في عام 2026 (الشكل 30). ويستمر تراجع التضخم العالمي بشكل بطيء، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار الطاقة وتراجع حدة الحرب التجارية نسبيًا. أظهر مؤشر مديري المشتريات العالمي لشهر تشرين الثاني تباطؤًا طفيفًا في وتيرة النمو، إلا أنه لا يزال عند مستويات تشير إلى توسع في النشاط الاقتصادي (الشكل 33). في المقابل، تباطأت وتيرة التوسع في التجارة العالمية خلال الفترة المشمولة بالتقرير (الشكل 32). في الولايات المتحدة، نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 4.3% (على أساس ربع سنوي وبحساب سنوي)، وهو معدل فاق التوقعات بشكل ملحوظ. وسجل الاستهلاك الخاص نموًا بنسبة 3.5%، مدعومًا بقوة في استهلاك كل من الخدمات والسلع، بالإضافة إلى مساهمة صافية إيجابية من الصادرات، وهي العناصر الأساسية في دفع النمو. في منطقة اليورو، تم تعديل معدل النمو في الربع الثالث إلى نحو 1.4% بحساب سنوي، مدفوعًا بالطلب المحلي والاستثمارات. أما في الصين، فتشير بيانات النشاط الاقتصادي لشهر ترشين الثاني إلى تباطؤ في وتيرة النمو؛ حيث تراجع معدل نمو الاستهلاك الخاص إلى 1.3% سنويًا – وهو المستوى الأدنى منذ جائحة كورونا. في الولايات المتحدة، أظهر مؤشر أسعار المستهلك (CPI) تباطؤًا واضحًا في التضخم؛ إذ بلغ معدل التضخم في تشرين الثاني 2.7%، مقارنة بـ3% في أيلول. كما تباطأ معدل التضخم الأساسي (Core CPI) إلى 2.6%. وفي منطقة اليورو، يواصل التضخم اعتداله؛ حيث بلغ معدل التضخم السنوي لشهر تشرين الثاني 2.1%، دون تغيير عن الشهر السابق، كما بقي التضخم الأساسي مستقرًا عند 2.4%. خلال هذه الفترة، أبقى البنك المركزي الأوروبي (ECB) على أسعار الفائدة دون تغيير، وارتفع قليلًا المسار المتوقع للفائدة في السوق. في المقابل، خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (FED) سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية (الشكل 34)، وشهد المسار المتوقع للفائدة بعض التعديل خلال الفترة (الشكل 35).

سيُنشر ملخص المناقشات النقدية التي سبقت هذا القرار في 19.01.2026، بينما سيتم الإعلان عن قرار السياسة النقدية التالي يوم الإثنين الموافق 23.02.2026.