أحيا المؤتمر هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لميثاق التوفر المالي. وقد ركزت المحاضرات على استعراض تطور الميثاق، بدءاً من تحديد الحاجة الأولية وصولاً إلى الآليات التي يستخدمها النظام المصرفي وبنك البريد لتقديم المساعدة لجميع مراكز إيواء ضحايا العنف، وأكثر من مئة وسبعين مركزاً للعنف الأسري والناجيات من الدعارة.

 

"ميثاق التوفر المالي" الذي أطلق عام 2016، هو إطار تطوعي لمساعدة ضحايا العنف[1] بادرت إليه هيئة الرقابة ويشارك فيه كل من اتحاد البنوك، والبنوك وشركات بطاقات الائتمان، وبنك البريد، ومنظمات اجتماعية، وسلطة التنفيذ والجباية. في إطار الميثاق، يتم تقديم حلول مالية مخصصة لاحتياجات ضحايا العنف بهدف مساعدتهم على الخروج من الأزمات التي يعانون منها والانطلاق في مسار جديد نحو الاستقلال المالي. يتم تقديم المساعدة حالياً للنساء الماكثات في الملاجئ والمساكن المؤقتة، والنساء اللاتي يتلقين المساعدة في مراكز الحماية من العنف المنزلي وعلاجه في جميع أنحاء البلاد، وكذلك للنساء المعنفات بدون وضع قانوني، والنساء في مراحل الخروج من دائرة الدعارة.

منذ إطلاقه، ساعد الميثاق حوالي 5000 امرأة على مواجهة العنف الاقتصادي في مجموعة متنوعة من السُبل، بما في ذلك: فتح حساب جديد، وتسوية الديون والتحقق من مسائل الحجز، وتجميد الرهن العقاري، وطلبات مغادرة الحساب المشترك، وإزالة الزوج من الحساب، وإلغاء بطاقات الائتمان، وغيرها.

 

دانييل ححياشيفيلي، المراقب على البنوك:

"يمتلك النظام المصرفي والمالي القدرة على التأثير بشكل كبير على نجاح عمليات إعادة التأهيل للنساء ضحايا العنف.

لا تقتصر قوة الميثاق على المساعدة الفردية لضحايا العنف أو الناجيات من الدعارة، بل على خلق تغيير عميق في الثقافة والخطاب والطريقة التي يتحمل بها النظام المالي في إسرائيل مسؤولياته الاجتماعية. لقد تجاوز هذا التأثير السكان والقطاعات، وأرسى الأسس لمفهوم جديد للتوفر المالي للفئات الضعيفة. من الأمثلة البارزة على ذلك ميثاق التوفر المالي للجنود الذي تم إطلاقه مؤخراً والذي يعكس نفس المفهوم العميق: أنه من واجبنا كمجتمع - بما في ذلك النظام المصرفي - التأكد من أن يتمكن الجنود الذين يواجهون تحديات مالية من بدأ حياة خالية من الديون والالتزامات المرهقة بعد إنهاء الخدمة، ومنحهم فرصة حقيقية للانطلاق في مسار جديد. أبارك هذه الخطوة التي يعمل فيه النظام المصرفي والجهات المختلفة بحساسية ومهنية ويساعدون الضحايا في شق طريقهم نحو الاستقلال المالي.

 

افتتح اللقاء دانييل ححياشفيلي المراقب على البنوك، وآفي ليفي المدير العام لبنك ديسكونت، وإيتان مدمون المدير العام لاتحاد البنوك، ومالي أورجاد مديرة خدمات علاج الصدمات والأزمات في وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي. كما شارك في اللقاء عدد من المتحدثين الذين أغنوا المشاركين بتشريفهم وبمحاضراتهم؛

افتُتح المؤتمر بمقطع فيديو استعرض تطور الميثاق على مدى العقد الماضي، بدءاً من فهم الحاجة إليه، ووضع آلياته والاستخدام الفريد لهذه الأداة المصرفية الطوعية. عرض الفيديو الحلول المقدمة حالياً للنساء في الملاجئ ومراكز العنف الأسري والناجيات من الدعارة. تعرّف المشاركون على العديد من الشركاء في المشروع والمتخصصين الذين يتحملون مسؤولية مهنية واجتماعية بتأدية رسالتهم على أكمل وجه. تحدثت ميري بنشالوم دور المديرة السابقة لملجأ جمعية "امرأة لامرأة"، مع عوددا بيرتس، نائبة المراقب على البنوك، ومع أولى النساء اللواتي رافقتهن في إطار الميثاق حول القضية المحورية التي دفعت نحو إطلاق هذه المبادرة.

قدمت يفيت ألفندري، المديرة الأولى لمجال الاقتصاد الجندري والاجتماعي في دائرة الاحصاء المركزية، بيانات حول الثقافة المالية للنساء، وتوسعت في شرح أهميتها لتمكين النساء ومنع العنف الاقتصادي؛

شاركت المحامية هداس أرنون شرعابي، مديرة تطوير السياسات والتشريعات في جمعية "روح نسائية" رؤيتها للتحديات التي تواجه تطبيق الميثاق، والتداخل المهم بين النهج المصرفي والنهج العلاجي.

اختُتم المؤتمر بإطلاق لعبة ورق طورتها هيئة الرقابة على البنوك للأزواج في بداية حياتهم الزوجية، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية إدارة ميزانية الأسرة، وخلق حوار مفتوح حول القضايا المالية، وتعزيز العادات الصحية في إطار الجهود المبذولة لمنع العنف الاقتصادي.

 

رابط لمعلومات مفصّلة على موقع بنك إسرائيل على الانترنت

 

 

 

 

 

[1] بما أن معظم ضحايا العنف الذين يتم علاجهم في المراكز هم من النساء، فقد تمت صياغة الاتفاقية بصيغة المؤنث وسيتم الإشارة إلى ضحايا العنف باسم "الضحية" أو "ضحية العنف"، ولكنها موجهة لكل من النساء والرجال، وفي إطارها، سيتم تقديم المساعدة لضحايا العنف من كلا الجنسين.